محمد بن الحسن الشيباني

14

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

و قد روي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه عرض القرآن على أبيّ « 1 » بن « 2 » كعب مرّتين ، وعرضه على عبد اللّه بن مسعود مرّة واحدة ، وعرضه على زيد بن ثابت مرّة واحدة « 3 » . وإنّما عرضه عليهم « 4 » ( - عليه السّلام - ) « 5 » ليعلّمهم وليعرف قدر ما عندهم ، لا أنّه - صلّى اللّه عليه وآله ( وسلّم ) « 6 » - كان محتاجا إليهم فيه ، إذ كان « 7 » - عليه السّلام - الكامل في العلم والقراءة « 8 » والفصاحة والأخلاق والرّأي ، إلى غير ذلك . فينبغي لنا أن نحتذي حذو النّبيّ وحذو آله - عليهم السّلام - وحذو صحابته بعده . فابتدأت - حينئذ - بذكر ما رفع عن الصّحابة والمفسّرين المعروفين ، من التّابعين ، الّذين رووا عنهم - عليهم السّلام - . وذكرت بعد ذلك ما ورد عن النّبيّ -

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) ج : ابن . ( 3 ) يظهر ممّا روي في فضل أصحاب الرّسول - صلّى اللّه عليه وآله - أنّ جبرئيل عرض القرآن عليه - صلّى اللّه عليه وآله - في العام الّذي قبض فيه مرّتين ، فحضر ذلك عبد اللّه بن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل . انظر : الاستيعاب 2 / 314 ، الطبقات لابن سعد 2 / 342 . و رووا أنّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، قال لأبيّ بن كعب : أمرت أن اعرض عليك القرآن ، وقال بعضهم : سورة كذا وكذا . انظر : الطبقات 2 / 341 . وقد ادّعى بعض أنّ زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة للقرآن على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . ولكنّه لا يوجد في كتب التاريخ والرّجال كالطبقات والاستيعاب وأسد الغابة وتذكرة الحفاظ والجرح والتعديل ومعرفة القرّاء الكبار للذهبي عين ولا أثر منه . انظر : التمهيد في علوم القرآن 1 / 242 - 250 . ( 4 ) ليس في ج . وفي د : عليه بدل عليهم . ( 5 ) ليس في م . ( 6 ) ليس في م . ( 7 ) في ج زيادة : عليّ . ( 8 ) ج : القراءات .